موقف فرنسا وألمانيا وإيطاليا من الوحدة العربية 1919 - 1945 - د. علي محافظة

موقف فرنسا وألمانيا وإيطاليا من الوحدة العربية 1919 - 1945
 د. علي محافظة
مركز دراسات الوحدة العربية - بيروت
الطبعة الأولى 1985م

نبذة عن الكتاب:
قلما نال موضوع اهتمام الباحثين العرب، ورجال الفكر والسياسة منهم، ما ناله موضوع الوحدة العربية. فمنذ أن فرضت التجزئة على الوطن العربي، وحتى اليوم، لا تزال الوحدة العربية قضية الساعة. فهي قضية حية لا تغيب عن الأذهان ما دام العرب ضعافاً يعزون في عقر دارهم ولا يجدون سبيلاً لدفع الغزو ورفع الاحتلال إلا بالتضامن والوحدة، وما داموا جياعاً لا يتدبرون لقمة العيش الكريم إلا بسؤال أصدقائهم أحياناً وأعدائهم أحياناً أخرى، وما داموا يواجهون التخلف الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والتكنولوجي بأساليب عتيقة تزيدهم إمعاناً في التخلف وتدفعهم إلى اللهاث وراء الأمم المتقدمة علهم يلحقون بها.
وإذا كان البحث في الوحدة العربية متعدد الجوانب غزير المادة، فهو ليس كذلك في موضوع مواقف الدول الكبرى منها, ولعل هذا هو ما دفع مركز دراسات الوحدة العربية إلى تكليف المؤلف الدكتور علي محافظة بإعداد هذه الدراسة التي حاول فيها بيان مواقف كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا من الوحدة العربية في الفترة الممتدة من زوال الحكم العثماني عن الوطن العربي وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
واتجه المؤلف إلى الأرشيفات السياسية للدولة الكبرى المعنية بغية جمع المعلومات التي تعنيه على كتابة البحث. وقد وفق في الإطلاع على وثائق الأرشيف الدبلوماسي في وزارة الخارجية الفرنسية بباريس. ووثائق الأرشيف السياسي في وزارة الخارجية الألمانية ببون، ووثائق الأرشيف عصبة الأمم بجنيف، وتمكن من تصوير آلاف الوثائق المتصلة بالموضوع ودراستها.
ولم يكتف الباحث بالوثائق المنشورة، وإنما اطلع على المذكرات الشخصية لكبار المسؤولين وأصحاب القرار السياسي بغية استجلاء بعض المواقف والتعرف على أسبابها ومبرراتها. وقرأ بإمعان الدراسات الحديثة التي نشرها باحثون ومختصون مختلفو المشارب والاتجاهات في اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية وألمانية التي لها صلة بالموضوع.
وعلى الرغم من غزارة المعلومات التي توافرت للباحث فقد واجه مشكلة معقدة وهي الوحدة العربية لم تطرح بصورة جادة وواضحة أمام هذه الدول الكبرى، خلال فترى دراسته، حتى تتخذ منها مواقف سياسية معينة. ووجد الباحث أن السياسة العامة التي انتهجتها هذه الدول نحو الأقطار العربية والحركات السياسية العربية وقد اعتمدت مبادئ أساسية مناهضة للوحدة العربية، بحيث أنها لم تتورع عن الوقوف في وجه أي مشروع وحدوي أو اتجاه وحدوي أو حركة وحدودية في القطار التي خضعت لها. ولذا عمد الباحث إلى ذكر المنطلقات السياسية التي اعتمدت عليها كل دولة من الدول الكبرى المعنية في مقاومتها للوحدة العربية، وإلى بيان الأساليب والوسائل التي لجأت إلهيا لمكافحتها. وتأتي الباحث على ذكر الحركات والفئات السياسية العربية التي تعاونت مع هذه الدول وأوضح طبيعة العلاقة بينها، والجذور الاجتماعية لهذه الحركات والفئات. كما تناول الباحث الحركات والقوى الوحدوية العربية وصلاتها بالدول الكبرى وأساليب العمل السياسي التي مارستها من أجل تحقيق أهدافها.
design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مكتبة فلسطين للكتب المصورة 2016