تاريخ لبنان الحديث - كمال الصليبي

تاريخ لبنان الحديث
كمال الصليبي
دار النهار للنشر - بيروت
الطبعة السابعة 1991م

نبذة عن الكتاب:
عرف هذا الكتاب نجاحا منقطع النظير. فحين صدر للمرة الأولى توالت شهادات فيه من المؤرخين واللبنانيين والعرب والأجانب تمتدح موضوعيته وعمقه وبساطته. وقد عرف الصليبي كيف يروي في منهجية المؤرخ العلمي، الوقائع التي شهدها لبنان منذ أوائل القرن السابع عشر حتى لبنان الكبير مروراً بالأمارة الشهابية والقائمقاميتين وأعوام الفتنة وحكومة جبل لبنان. وعالج الصليبي التاريخ الحديث للبنان بموضوعية ووعي عميق بالروحية اللبنانية من دون أن يتهرب من الحقائق المثيرة والأليمة التي عرفها لبنان. وهو لا ينسى في الوقت نفسه أن يعرج على التاريخ القديم إلى أيام الحروب الصليبية ليبين كيف أن المسيحيين، الموارنة تحديدا، تعاملوا مع الصلبيين ضد أبناء بلادهم المسلمين، وكيف مزقت الدول الأجنبية، الاستعمارية منها خاصة فرنسا، أواصر الإمبراطورية العثمانية.
فقد حاولت الأكثرية المسيحية في جبل لبنان، بين 1840 و1860، أن تجعل من ذلك القطر وطنا قوميا مسيحيا، بمساعدة فرنسا وغيرها من الدول الكاثوليكية، فأثارت هذه المحاولة ردة فعل عنيفة عند الدروز أدت، أخر الأمر، إلى مذابح العام 1860. وهنا يكشف المؤرخ عملية التزوير التاريخية التي حاولت الدول الأوروبية إلصاقها بالإمبراطورية العثمانية واتهامها بأنها هي من قام بهذه المذابح البشعة.
يبين المؤرخ كيف تدرجت حدود لبنان وتغيرت عدة مرات بفعل الضغوط الأجنبية، فمن ولاية طرابلس وصيدا إلى ولاية بيروت، إلى متصرفية جبل لبنان، حيث الحاكم مسيحي غير لبناني وذلك رغبة من الدول الأوروبية من ذلك إلى الوصول إلى دولة لبنان الكبير. هذه التقسيمات وهذه المتصرفيات أتت بعائلات وأمراء لبنانيين من المعنيين إلى الشهابين، حيث كانت العائلات المسيحية والدرزية والمسلمة لا صولات وجولات فيما بينها من الخلافات والوفاق، الازدهار والتقهقر وكل مرة كان "الحكم العثماني" والدول الأوروبية هم من ينمون الفرقة والخلاف بين اللبنانيين حتى كان إعلان دولة لبنان الكبير ومن بعدها الاستقلال حيث أرست الدولة والحكومة اللبنانية دستور لبنان الجديد. ولما كان لبنان، كوحدة تاريخية، مجموعة من الطوائف المتآلفة ضمن إطار سياسي واحد، فقد آثر أن ينطلق من روايته لتاريخ لبنان من هذا الواقع، وأن يصف تطور العلاقات بين مختلف الطوائف اللبنانية عبر القرنين الأخيرين وصفاً كاملاً.

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مكتبة فلسطين للكتب المصورة 2016