ترسيم الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية وأبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية 1920_2000 - مصطفى الجوني

ترسيم الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية وأبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية 1920_2000
مصطفى الجوني
دار المحجة البيضاء - بيروت
الطبعة الألوى 1428هـ 2007م

نبذة عن الكتاب:
تتحدث هذه الدراسة عن ترسيم الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية، وأبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية من سنة 1920 وفي سنة 2000، وذلك في ستة فصول تناول كل منهم حقبة معينة من الأحداث ينتهي بعدها عند مفصل هام يكون منطلقاً للفصل التالي، الفصل الأول عبارة عن مقدمة جغرافية للمنطقة التي يتناولها البحث تليها الأحداث التاريخية وأبرز التطورات السياسية والعسكرية التي ساهمت بتغير خارطة المنطقة ونشؤ مناطق منفصلة عن بعضها، على أثر بعض الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية سايكس-بيكو 1916 ووعد بلفور 1917 ومؤتمر الصلح بباريس عام 1919.
أما الفصل الثاني فيتناول المراحل الأولى للانتداب والاتفاق على ترسيم الحدود عام 1923 (بوليه-نيوكامب) بين منطقتي الانتداب الفرنسي في سوريا ولبنان والانتداب البريطاني في فلسطين وترسيخ هذا الانتداب من خلال صك الانتداب في عصبة الأمم عام 1923 (صادق مجلس عصبة الأمم على صك الانتداب في 24 أيلول/سبتمبر عام 1923) والاتفاق الودي (اتفاق القدس الموقع بين فرنسا وبريطانيا حول حدود مناطق الانتداب في سوريا ولبنان الكبير وفلسطين) عام 1926، إضافة إلى أبرز الأحداث التي حصلت حتى قيام دولة إسرائيل عام 1948 وما رافقها خلال الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى عام 1948.
أما أحداث الفصل الثالث فقد تناولت اتفاقيات الهدنة الموقعة بين العرب وإسرائيل بعد حرب النكبة عام 1949، وتحديداً منها اتفاقية الهدنة اللبنانية-الإسرائيلية واتفاقية الهدنة السورية-الإسرائيلية، إضافة إلى المشكلة المائية في هذه المنطقة والاقتراحات والدراسات المقدمة لحل هذه المشكلة من مختلف الأطراف الدولية -العربية- الإسرائيلية، إضافة إلى الصراع الحدودي السوري -الإسرائيلي حول المناطق المنزوعة السلاح والذي استمر حتى عدوان حزيران (يونيو 1967 والنتائج المترتبة عن هذا العدوان على الحدود الدولية، ومن ثم ردة الفعل العربية على العدوان خلال حرب يوم الغفران في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1973، وما ترتب عن هذين النزاعين من قرارات دولية أهمها قرارا مجلس الأمن 242 (1967) و338(1973) هذا من جهة أما على الجهة اللبنانية فقد بدأت إسرائيل بتنفيذ سياسة التوسع من خلال الاعتداءات المنظمة التي استهدفت الأراضي اللبنانية وتمثلت باحتلالها منطقة مزارع شبعا بعد انتهاء عدوان عام 1967 على سوريا ومصر وفلسطين.
الفصل الرابع تناول أبرز نتائج حرب تشرين ومفاوضات فصل القوات بين الجيشين السوري والإسرائيلي، إضافة إلى الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية الذي أدى إلى عدوان آذار (مارس) عام 1978 ونتائجه السياسية والعسكرية ومنها قرار مجلس الأمن رقم 425 واستمرار الأحداث بشكلها السلبي الذي أدى إلى ضم الجولان السوري المحتل وإلى قيام إسرائيل مجدداً باجتياح على مسار الصراع العربي-الإسرائيلي وكان له الأثر الكبير لقيام الانتفاضة في فلسطين عام 1987، يضاف إلى ذلك المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أمريكية التي مهدت لاتفاق 17 أيار (مايو) 1983 الملغى وصولاً حتى مرحلة مفاوضات مدريد، كما تتناول مشكلة ضم الجولان السوري المحتل عام 1981 وما رافق ذلك من تحركات دولية وتوتر بين الطرفين.
الفصل الخامس يتناول المرحلة التي تلت الوصول إلى اتفاق 17 أيار (مايو) وإلغائه وما رافق ذلك من انسحاب إسرائيلي جزئي من جنوب لبنان عام 1985 وصولاً إلى مفاوضات مدريد المتعددة الأطراف والجولات إضافة إلى مؤتمر موسكو الإقليمي وامتداداتهما من مفاوضات واشنطن وواي بلانتايشن.
أما الفصل السادس فيتناول المرحلة التي سبقت عدوان نيسان (أبريل) 1996 وما تلا هذا العدوان من اتفاق نيسان (أبريل)1996 ومن ثم العروض الإسرائيلية للانسحاب من لبنان وسوريا وصولاً إلى بدء التحرير من أرنون عام 1999 تلك القرية اللبنانية التي تحدت الإرادة الإسرائيلية وصولاً إلى مفاوضات شبيردز تاون في كانون الأول/ديسمبر 1999 بين رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهودا باراك ووزير الخارجية السورية فاروق الشرع للوصول إلى صيغة للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة والتوصل إلى اتفاق سلام وما نتج عن فشل التوصل لهذا الاتفاق حيث تسارعت الأحداث وأدت إلى الانسحاب الإسرائيلي الآحادي عام 2000 دون تنسيق مع الحكومة اللبنانية وما رافق ذلك من تضارب في وجهات النظر اللبنانية والدولية حول اكتمال الانسحاب من جنوب لبنان وما رافق ذلك من نتائج ترتبت عن هذا الانسحاب، بعد استمرار إسرائيل باحتلالها لمنطقة مزارع شبعا وبروز مشكلة لبنانية- دولية- إسرائيلية حول هوية هذه المزارع بين لبنانية أم سورية، حسمت أخيراً باعتراف الأمم المتحدة عبر أمينها العام كوفي أنان باكتمال الانسحاب ألإسرائيلي من لبنان بناء لقرارات الأمم المتحدة وتحديداً القرار 425(1978) وذلك على الرغم من التحفظ اللبناني الذي تمثل برسالة رئيس الجمهورية اللبنانية أميل لحود إلى الأمين العام حول عدم اكتمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان.